الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٤القول الخامس
فيما يجوز من الانتفاع بمال المساجد
وفي طهارتها إذا تنجست وغير ذلك
وإذا خاف أهل البلد من عدوهم والتجأوا إلي المسجد، واضطروا إلي ذلك ونقلوا إليه الجندل وغيره، ليحاربوا به. فلاضطرار غير الاختبار لأن المساجد جعلت لعباده الله وأسباب الآخرة.
ومن اضطر، وفعل شيئا من ذلك، فالتوبة تجزيهم، ما لم تثبت من فعلهم مضرة. فإن أضر شئ من فعلهم، فعليهم إزالة الضرر.
وقيل: لا بأس أن يوتد وتد في جدار المسجد، لقربه ماء، يشرب منها عماره إذا كان ذلك لا يضر بالمصلين. ولا يتولد ضرر علي المسجد ولو لم يكن من قبل.
وكذلك الخشبة. تنصب في المسجد، ويعلق الحبل في جذع المسجد للمحجن الوقل فيه واحد.
ويجوز أن يحفروا في جدار المسجد، كوة للسراج، او يوتدوا له وتدا إذا رأوا ذلك.
ومن بني مسجدا في داره، له ولعياله، ولمن يصلي فيه، فله أن ينتفع بظهر المسجد، ويبني فوقه ما شاء، ومن غرف، او ستور، او غير ذلك، إذا كان يدور