الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥ثم يتعلم عدد الشهور القمرية: محرم، وصفر، وربيع الأول، ربيع الآخر، جمادى الأولي، جمادى الآخرة، رجب، شعبان، رمضان، شوال، ذو القعدة، ذو الحجة.
ثم يتعلم: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ. فإذا حفظ الحمد تلاوة، وكتابة فليتعلم القرآن في الصغر، والكتابة؛ لينشأ على حب التعليم؛ إذا لازمه في الصغر، وآلفه صغيرا؛ تمكن في قلبه، ولم يسبقه إليه شئ من أشغال الدنيا، وهمومها، وصار حبه له طبعا لا تطبعا؛ إن وفقه الله لذلك.
وإن لم يتيسر له تعليم القرآن كله، وإلا تعلم ما تيسر من السور التي لابد منها، ليقرأها في الصلاة، وهذا كله قبل أن يبلغ الحلم؛ لأن العبد؛ إذا استعبد لما يعنيه قبل أن يعنيه – لم يفته شئ من الواجبات.
وهذا ينبغي أن يكون من القوام بتربية الصبيان؛ لأن الصبي في الصغر طبعه النفور عن الذي ينفعه في غالب الأحوال، ويميل طبعه إلى ما يضره؛ فإذا قارب بلوغ الحلم فينبغي أن يتعلم الغسل من الجنابة، وقلم الأظفار، وحلق العانة؛ ليري عليه زي المسلمين، وعلامات أهل الإسلام، ويكون لباسه لباس أهل الصلاح، لينشأ على ذلك.