منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٤

القول السابع عشر

في مال الغائب ومن لا يعرف ربه

وإذا كانت دار لا يعرف مالكها، ولا وارث لها. فالفقراء أولي بها. ولا شئ علي من سكانها منهم.

وإن سكانها غني كان عليه الأجرة، يدفعها إلي الفقراء الذين هـ أولى بالأموال التي لا رب لها.

ومن أخذ من أخشابها، فعلية دفع فيها، وفي عمارتها. فإن تلف ولم يقدر علي المثل، فقيمته للذين هم أولي بها من الفقراء.

ومن كان في ماله بقعه، لا يعرف لها مالكا، لم يجز له أن يفسلها، ولا يأكل منها ولا نعلم إجازة هذا لأحد من الناس. وإنما أجازوا، إذا كانت البقعة أرضا مواتا، لم يكن بها اثر همارة.

ومن وجد خربة، لا يدري لمن هي، فلا يتعرض لها.

والغوائب علي ضربين: منها أموال معروفة لناس معروفين، وقد غابوا عنها ولا يدري كيف خبرهم، فهي موقوفة لهم، ليس لأحد أن يتعرض لها من غني أو فقير.

فإن كانت في يد وكيل لهم أو عامل، فهي في يد من هي يده.

٥٬٥٥٨ / ٩٬٢٥١