الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٢إلا بالسماع، والقول فيه كالقول في الصلاة من اعتقاد السؤال، والبحث، وطلب علم ذلك، والاجتهاد من حيث ما قدر على السؤال، وكل من عبر له ذلك – فهو حجة عليه؛ كما وصفنا من أمر الصلاة.
فإذا جاء الليل، فقد زال عنه كلفة التعبد له في الليل، وهو موسع في علم غد حتى يطلع الفجر عليه من غد، ثم هو كذلك في كل يوم؛ حتى ينقضي شهر رمضان، وعليه طلب علم ذلك بالخروج والضرب في الأرض بقدرته وطاقته.
والغرض من ذلك أن يخرج عند القدرة في طلب علم ذلك اليوم الذي قد تعبده إلى انقضائه، لأن يخرج من المضيق الذي دخله؛ فإذا جاء الليل: فليس عليه تعبد بعلم ذلك.
وكذلك دأبه، مع الدينونة بالسؤال في الأصل لجميع ما يلزمه من دين الله؛ في شريطته، واعتقاده، فمتي ما قامت عليه الحجة بعلم ذلك؛ ولو في ساعة من آخر اليوم – كان عليه أن يصوم تلك الساعة، ولا يسعه جهل ذلك، ولا يجوز له ذلك.
ولا يسعه في هذا، ومثله؛ إلا أن يسأل جميع من وقع عليه نظره، أو سمعه أو عقله، أو دعمه من الأشخاص التي تعبر له ذلك، ويعقل عنهم عبارة ذلك، أو الإشارة، أو الإيماء به، وكل من أفتاه بذلك – فهو حجة عليه، ولا يسعه إلا قبول ذلك منه، ولا نعلم في ذلك اختلافا من قول أهل العلم.
وأما من خطر بباله، أو سمع بذكره، وعرف معناه من أمر التوحيد لله تبارك وتعالي – ومن الذي لا يحتاج إلى تفسير، وتأويل، وهو من المعقولات،