منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٤

على معصيته، ولثوابه على طاعته – وسعة ذلك، حتى يبلغ على ذلك باسمه.

وأما اللوازم التي عليه في ماله، ونفسه مثل: الحج إذا لزمه، والزكاة في ماله؛ إذا لزمته – وجب عليه ذلك؛ فذلك أوسع من الصلاة والصوم.

وفي ذلك قول: أن يعلم ذلك، ولا يسعه جهل علمه، وإن وسعه تأخير ذلك لسعة وقته ما لم يدن بتركه، أو يموت، وهو ذاكر له قادر على الوصية به؛ فلا يوصى بذلك.

وقول: إنه لا يلزمه علم ذلك لسعة وقته؛ ما لم يدن بترك ذلك، أو يموت؛ فلا يوصى به، وهذا القول أصح لسعة ذلك.

فإذا جهل ذلك، ولم تقم عليه الحجة بعلم ذلك، وكان دائنا بما يلزمه على حسب ما ذكرنا في أمر الوضوء، والصلاة، والصوم؛ ولم تقم عليه الحجة حتى حضره الموت؛ فلم يوص لجهله بذلك قبل أن تقوم عليه الحجة من جميع المعبرين فهو سالم إن شاء الله.

وعلى قول من يقول: إن علم ذلك لا يسع، ولو وسعه تأخير ذلك؛ فإنه تلزمه الحجة في ذلك من جميع المعبرين، وعليه السؤال عنه؛ على حسب ما ذكرنا في الصلاة.

وعلى قول من يقول: إنه يسعه جهل علم ذلك، إلى أن يحضره الموت؛ فلا تقوم عليه الحجة بذلك إلا بالعلماء الذين تقوم بفتياهم الحجة فيما يسع جهله، أو يصح معه علم ذلك بأي وجه من الوجوه كان ذلك العلم.

وأما إذا أتي حال لا يسع جهل ذلك، وهو الموت؛ فإن عبارة جميع