منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٥

المعبرين له حجة عليه؛ كان ذلك عند الموت، أو عبر له قبل ذلك، ثم لم ينسه، ولم يغب عليه علم ذلك.

وذلك في الحج، والزكاة جميعا، وكل حالة من دينه لا يسعه جهله لفوات وقته؛ فالحجة عليه تقوم من جميع عبارة المعبرين؛ كما وصفنا؛ كالوضوء، والصلاة، والوتر، والاستنجاء من البول، والغائط، والجناية من السنن اللاحقات بأحكام الفرائض التي تفوت في بدنه.

فوقت الاستنجاء من البول والغائط بمنزلة الغسل من الجنابة عند حضور وقت الصلاة، والوتر لاحق وقته بالفرائض، والختان وقته من حين ما يبلغ الحلم؛ إلا أن يكون له عذر من خوف على نفسه، من يرد، أو غيره، ولا يسعه جهل ذلك، والعبارة عليه من الجميع تقوم بها الحجة عليه بمنزلة الصلاة.

والسؤال فيه، والعذر عند الاجتهاد فهو بمنزلة الصلاة؛ غير أن عليه التعبد به أبدا ليلا ونهارا، ولا غاية له في طلب علم ذلك حتى يخرج منه، أو يموت على ذلك معذورا، وتقوم عليه الحجة من جميع من عبر له، فيجهل الحجة، فيموت هالكا، والله أعلم.

وأما شرح ما يسع جهله، وما لا يسع جهله؛ فلا يحتمله كتاب، ولا يحيط به خطاب، وقد ذكرنا منه أصولا مفهومة يستدل بها على مثلها، ويقاس عليها ما ورد من شكلها، ونسأل الله تعالي التوفيق؛ لإصابة الحق والصواب.

***