منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٨

من العيب وليس له رده، إلا أن يخرج عليه عيب آخر غير العيب الأول. وكذلك الثاني والثالث. وعلى هذا يكون.

فإذا أكل منه شيئا وبقي شيء، فاستحق رده إلى البائع، بقدر قيمته، من جملة ثمن الجراب بالأجزاء، على قدر ما بقي من جملة الجراب.

والقول فيما يلزم المشتري من الثمن قوله مع يمينه.

والقول فيما بقي من التمر، إنه من الجراب الذي باعه قول البائع، إذا لم يقر أنه منه.

وقوله فى ذلك مع يمينه، ما يعلم أن هذا التمر من الجواب الذي بعته له.

وعن أبي الحسن فيمن كنز جراب بلعق منه مغفر، ومنه مصحي. فليس هذا من الغش ولكن يخبر البائع المشتري، لعل المشتري لا يريد المغفر، إلا أن يكون إغفارا لا مضرة فيه للتمر والبلعق والمصحي بمنزلة. فلا نري عليه ذلك ـ إن شاء.

ومن اشتري من رجل تمرا، فأكل منه، ثم خرج منه شيء ردئ يجب رده منه، فإنه ضامن لما أكل بقيمته جيدا، ويلزم المشتري يمين فيما أكل.

فإذا رده فالكراء على المشتري، أن يرده على البائع، إلى حيث قبضه منه، أو إلى بعض الحكام.

فإذا حكم به الحاكم للبائع، حمله حيث أراد.