منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٩

فإذا لزم المشتري رده، لزمه الكراء إلى أن يوصله إلى البائع، أو يقبضه من موضع أقرب من موضعه. ولو كان البائع قد تعمد لغروه بالردئ.

وعن أبي سعيدـ فى رجل اشتري من رجل مدخران من تمر، بعشرة دراهم حلالا، إلى أجل معروف. ثم اختلفا فى النقد. فقيل: إن شرط الحلال فى النقد مجهول.

فإن اتفقا على شيء من ذلك، ثبت البيع.

وإن اختلفا انتقض البيع والمدخران أرجو أنه قريب من الجراب. ووزنه قول: ثمانون منا بمن نزوي.

وقيل: مائة

وقيل فى رجلين، اتفقا على بيع الجري بعشرة دراهم. وقال صاحب الحب للمشتري اذهب أبصر الحب. إن أعجبك فخذ منه ما أردت فلما أبصره رضيه، واكتال منه على الثمن الذي اتفقا عليه. فقال أبو سعيد: لا يثبت هذا، لأن اتفاقهما وقع على مجهول، إلا أنه تتامما.

وبعض يراه بيعا ثابتا، على التعارف والأساس الذي اتفقا عليه. والبيوع على ما أسست عليه فى الحرام والحلال، وعلى ما عقدت عليه فى الأحكام.

ومن باع جراب تمر، وشرط على المشتري: أني أبيعك هذا الخصف. ولا أدري ما التمر جيدا ولا رديئا. فخرج رديئا، فللمشتري رده، وأخذ دراهمه.