منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٨

وكل من عبد غير الله فقد أشرك بالله ما لم ينزل به سلطانا، " وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ "، فالمشرك بعيد من الله خارج من رحمة الله.

ومن لم يؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وأنبيائه، وما جاءوا به عن الله – كان مشركا، ومن صدق الله، وشك في نبيه محمد (- صلى الله عليه وسلم -)، ولم يؤمن أنه رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -)، ولم يؤمن بالقرآن الذي جاء به من عند الله- كان مشركا؛ حتى يقر بالله، وبرسوله، وبما جاء به أنه الحق؛ لأن الله يقول:" فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاًّ مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً".

ومن آمن ببعض الأنبياء، وكفر ببعضهم- فهو مشرك، لأنه رد ما جاء في القرآن، ومن لم يصدق بجملة القرآن، وأنكر شيئا منه- فهو مشرك، ومن لم يؤمن بالمعاد، أو أنكر البعث: فهو مشرك، وكذلك من أنكر الجنة والنار، لأن ذلك في القرآن، ومن أنكر الصلاة، وخطأ من أوجب فرضها: فهو مشرك ويقتل إن لم يتب، وكذلك الصيام، والزكاة، والحج، والفرائض التي في كتاب الله، إذا لم يؤمن بها فقد أشرك.

ومن قال: إن نبيا بعد نبينا محمد (- صلى الله عليه وسلم -)، أو قال: إنه كاذب، أو ساحر، أو شاعر، ولم يصدق به- أشرك، ومن أنكر كتب الله، أو بعضها، أو شيئا منها أشرك، ومن أنكر كتب الله، أو بعضها، أو شيئا منها أشرك، ومن أنكر الملائكة أشرك، ومن قال: إن لله ولدا فقد أشرك، ومن وصف الله بجارحه من الجوارح فقد أشرك، وقول: بكفر.