منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٩

فصل:

ومن شك في الله أنه ليس بخالق، ولا رازق- كفر، ومن شك في أسماء الله بعد قيام الحجة عليه- كفر، ومن شك في تفسير التوحيد بعد عمله، وقيام الحجة عليه- كفر، ومن شك في النبي (- صلى الله عليه وسلم -) أنه ليس بنبي، ولا رسول؛ فقد كفر، ومن شك في القرآن بعد ما سمعه، أو تلي عليه؛ فقد كفر.

وأما من آمن بالله، ورسله، والقرآن، وسمع بآياته، ولم يكن علم بها أنها من القرآن، فيشك فيها لم يكفر حتى تقوم عليه الحجة، أنها من القرآن، فإن شك بعد قيام الحجة عليه كفر.

ومن شك في سورة من القرآن، أو في ثلاث آيات- لم يعذر بذلك؛ لأن نظم القرآن معجز، وقول؛ حتى يشك في ثلاث آيات، لأن أقل سورة من سور القرآن ثلاث آيات.

ومن شك في الثواب والعقاب، والبعث والحساب، والوعد والوعيد، والجنة والنار، بعد قيام الحجة عليه من كتاب الله، وحجة المسلمين- كفر.

ومن شك في فرائض الله تعالي- التي افترضها علي عباده بعد قيام الحجة عليه، أو شك في محارم الله التي حرسها علي عباده بعد علمه، وقيام الحجة عليه- كفر، وكذلك القول في الملائكة، ومن شك في أنبياء الله، وكتبه، ورسله بعد قيام الحجة عليه- كفر وأما من شك في واحد من أنبياء الله، أو واحد من ملائكته لم يسمع بهما- لم يكفر بذلك حتى تقوم عليه الحجة، فإذا قامت عليه الحجة، فشك بعد ذلك، فقد كفر، ومن شك في ولاية المسلمين، والبراءة من الظالمين بعد علمه، وقيام الحجة عليه- كفر.

ومن شك، فقال: لا أدري هذا الذي في أيدي اليهود أهو التوراة التي