منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨

من وعد ووعيد، وجنة ونار، وحساب وعقاب، وأن وعد الله حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأن نعيم أهل الجنة لا يبيد ولا يفني ولا يبلي، وأن عذاب أهل النار إلى غير غاية ولا انقضاء، ولا إلى أجل ولا انتهاء، وأن من عمل بطاعة الله، وتجنب معاصيه فله من الله الرضا، ورضاء الله الجنة" وأن من عمل بمعاصي الله تعالي، ولم يجتنب ما حرم الله ومات غير تائب من ذلك إلى الله – فله من الله السخط وهو النار.

وعليه أن يعتقد الإيمان بالله، وملائكته وكتبه، ورسله، وأنبيائه، من عرفه منهم، و [من] لم يعرفه، سمع به أو لم يسمع به، وأن جميع أولياء الله تعالي – من الأولين والآخرين – أولياؤه، وجميع أعداء الله – من الأولين والآخرين - أعداؤه، وأن إبليس (لعنة الله وأخزاه)، وجنوده وأولياؤه، ومن أطاعه، وأصر على المعصية كإصراره – هو عدو الله، وملائكته ورسله، وجميع أوليائه من الأولين والآخرين إلى يوم الدين – هم أعداؤه.

وأن آدم النبي (صلي الله عليه وسلم)، وجميع الأنبياء، والمرسلين، وجميع التائبين المؤمنين من الأولين والآخرين إلى يوم الدين – هم أولياؤه.

فإذا عرف هذا واعتقد، فينبغي له أن يأخذ في تعلم فنون العلم، ويأخذ من كل فن من فنون العلم ما يجتاح إليه، فيتعلم من فرائض المواريث، ومعرفة من يرث ومن لا يرث، وكيف القسم بين الورثة، ويتعلم لذلك معرفة الحساب، والضرب؛ لئلا يلتبس عليه قسم، ولا يأكل مالا حراما بخطأ ولا عمد ولا جهالة في ذلك، وربما حصل مع قوم لا علم لهم بذلك؛ فيأكلون الحرام، وهو بين