منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٢

للمنافق بالعافية؛ إذا كان في ذلك رجاء نفع للداعي، وليس ذلك بولاية.

ولا نحب لأحد أن يقول: اللهم إني أسألك بحقك على نفسك، ولا يجوز أن يقال: اللهم إني أسألك بالله؛ لأن الله يقول: " ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ ".

ولا يجوز أن يقول: اللهم إني أسألك بحق محمد عليك، ولا يجوز لأحد أن يقول لإنسان: يسأل الله عنك.

ويجوز أن يقول: أسألك بحرمة محمد (- صلى الله عليه وسلم -)، ويجوز أن يقول: اللهم إني أدعوك بأسمائك، ولا يقول: أسألك بأسمائك.

ويجوز للكاتب أن يكتب لغير الولي: يا سيدي، يا مولاي؛ لأن هذا ينصرف في اللغة إلى وجوه. ويجوز أن يقال لمن لا يتولى: عظم الله أجرك، ورحمك الله؛ إذا كان يتقيه، وينوي ذلك في الدنيا.

وسئل محمد بن محبوب (رحمه الله): هل يجوز أن يقال لمن لا يتولى: أكرمك الله، أو أحسن الله إليك؟ قال: نعم. قيل له: ويجوز أن يقال له: أحسن الله جزاءك، أو ذكرك الله بخيرك، أو بارك الله فيك، أو نصرك الله، أو كلاك الله، أو صحبك الله، أو كان الله معك، أو سلمك الله؟ قال: لا أدري أن يقول له شيئا من هذا. وقال غيره: إنه يجوز أن يقولن لمن لا يتولاه: أحسن الله جزاءك: معناه في الدنيا، وذكرك الله بخير، يريد به المال في الدنيا، وبارك الله فيك، ومن بركة العافية التي يتقوى بها على الطاعة، والمعصية، وأما بارك الله عليك – فهو أضيق،، وكذلك ينصره الله. على معني: