الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٨١وقال محمد بن على: قال موسي بن على: حدثني العلا بن ابي حذيفة قال: قال مروان بن الحكم: إنه عناه فى رجل عليه له سلف جراب تمر، كيله خمسة أجربة. فأراد أن يعطيه جرابا مكنوزا، فرفع ذلك إلى الإمام غسان. فروي ذلك عن بعض أشياخ المسلمين، عن الجلندا بن مسعود ـ رحمهم الله ـ أنه كان يري فى هذا الوجه أن يكال من المكنوز ثلاثة أجربة وخمسة أقفزة تمر، مكان خمسة أجربه. والله أعلم.
فصل
من الأثر: بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، خرج ذات يوم راكبا على جمل، معه رجل من المسلمين راكب على جمل، فلقيه رجل راكب على جمل، ومعه رجل من كبار اليهود وعلمائهم.
فقال الرجل المسلم الذي مع اليهودي يا رسول الله إني أتيتك من عند قوم كانوا نصاري، فى جهد شديد من الجوع. فقلت لهم: أسلموا لعل الله أن يفرج عنكم. فأسلموا. ولم يزدد حالهم إلا شدة.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي كان معه: يا فلان هل معك شيء؟
فقال الرجل: لا. والذي بعنك بالحق نبيا ما بقي معي منها درهم.
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد وضع معه دراهم الصدقة.
فقال اليهودي: يا محمد هل لك أن أسلفك دراهم معلومة، فى تمر شيء معلوم، من حائط معلوم، بكيل معلوم، إلى أجل معلوم؟