منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٦

وإذا كان رجلان من أهل الولاية: أحدهما يخرج زكاته، ولا يتصدق على جار، ولا قريب، والآخر يتصدق، ويعطي الضيف، ويبذل الأخلاق الحسنة – فلا يجوز أن يقال: هذا كريم، وهذا بخيل، ولكن يقال هو أكرم منه.

ولا يجوز أن يقال لوليين: هذا أروع من هذا، ولا أصدق منه؛ لأنه يتوهم على الآخر بالكذب، وترك الورع، وأما أفضل منه – فجائز؛ إذا كان كذلك في ظاهر الأمر، والمؤمنون يتفاضلون في الدرجات من غير أن ينقص أحدهم من منزلته في الفضل.

فصل:

ولا يجوز أن يقال: لغير الولي بعد موته عفا الله عنه؛ إلا أن يريد عفا الله عنه، ولم يؤخذ عند معصيته بالعقوبة.

ولا يجوز أن يقول له: حياك الله، ومرحبا بك، ولا يجوز لأحد أن يقول لغيره، أعرض الله عنك، ولا أقبل إليك، ولا يجوز أن يقال: تعالي الله بالعز والكبرياء.

ويجوز أن يقال: أستودعك الله. أي أسأل الله أن يحفظك، ويجوز أن يقال: استحفظ الله إياك، ويجوز أن يقول: يا رجائي بمعني: يا من أرجو من جهته، ويجوز أن يقال لغير الولي: لا نظر الله إليك، ويجوز أن يقال: إن الله يسمع ويري، ولا يجوز أن يقال: يستمع، ولا يفهم، ولا يفقه، واختلف في يدري ويعرف، وكل ذلك جائز؛ إذا كان بمعني العلم.