الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٦اللاتي لا أزواج لهن، كن ثيبات أو أبكاراً "والصالحين من عبادكم" يخرج معنى الإعفاء عن الحرام من العبيد والإماء، فأوجب النكاح على من تاقت نفسه إليه، واشتهاه ووجد إليه السبيل. والمرأة والرجل في ذلك سواء، إلا أن الرجل يشترط عليه وجود المال، للمهر والنفقة والكسوة.
وبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {تناكحوا تكثروا فإني(1) أباهي بكم الأمم يوم القيامة}.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: {من أحب(2) فطرتي فليستن بسنتي، وهي النكاح}.
وقال: ﴿إن الرجل لَيُدفع عنه بدعاء ولده العذاب﴾.
وقال: ﴿من لم تَتُق نفسه إلى النكاح، فأحبَّ أن يتخلى لعبادة الله فليفعل﴾.
فقد ذكر الله القواعد من النساء، وذكر عبداً بالخدمة فقال: ﴿وَسَيِّداً وَحَصُوراً﴾
والحصور: الذي لا يأتي النساء، فدل أن المندوب إلى النكاح من يحتاج إليه.
ثم قال تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ﴾ عن الحرام ﴿الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً﴾ ما يتزوجون به ﴿حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ من رزقه.
(1) رواه أبو داود والنسائي والحاكم عن معقل بن يسار. ولفظه: فإني مكاثر.
(2) رواه البخاري. ولفظه: فمن رغب عن سنتي فليس مني. وهو في مسلم أيضاً. عن أنس بن مالك. والحديث طويل هنالك.