الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٥وكانت زينب تفتخر على نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقول: أنا أكرمكن وليَّاً، وأكرمكن سفيراً: زوجكن أقاربكن، وزوجني الله عز وجل نبيه، ونزل تزويجي من السماء.
وقالت عائشة: أنا الذي نزل عذري في كتاب الله، حين حملني ابن المعطل على الراحلة، قال: قلت: حسبي الله ونعم الوكيل. قالت كلمة المؤمنين.
وقيل: كانت زينب تقول للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إني لأُدِلُّ عليك بثلاث، ما في نسائك واحدة منهن: جَدِّي وجدُّك واحد وأنكحنيك الله في السماء، والسفير جبرائيل عليه السلام.
وقيل: إن زينب هي أول من مات بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في خلافة عمر ابن الخطاب- رحمه الله- وهي أول من صنع له النعش. والله أعلم.
فصل
قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ﴾ يعني من عبيدكم.
فقوله: ﴿وَأَنْكِحُوا﴾ إطلاق، وأمر تعريف وترغيب، ودلالة على ما أباح لكم نكاحه، وليس ذلك الأمر فرضاً؛ لأن الفرض واجب.
وقيل في قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ هذا أمر للأولياء: أن يزوجوا من يلون تزويجه من النساء؛ لأن ألف ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى﴾ ألف قطع، وألف: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ألف وصل. والأيامى: النساء