منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢

وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: {لا يثبت نكاح على امرأة ولو زوَّجها وليها، إلا برضى منها. كان الولي أباً أو غيره، إلا الأب، إذا عقد على ابنته الصغيرة، فقد وقع في ذلك الاختلاف، إذا كرهت الزوج، وغيرت التزويج بعد البلوغ، قبل المعاشرة. وسيأتي شرح ذلك في موضعه- إن شاء الله.

فصل

وروى(1) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ﴿أعلنوا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه الدفاف﴾.

وأجاز أصحابنا ضرب الدف، لشهرة النكاح، ضربة أو ضربتين.

واختلفوا في غير ذلك، فأجازه بعضهم، وكرهه بعضهم.

ونهى الربيع عنه نهياً شديداً، ونهى عن التبتل. وهو ترك الدنيا والنكاح، والانقطاع للعبادة.

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ﴿لا زمام ولا حراق ولا تبتل ولا سياحة في الإسلام﴾.

وكان هذا يفعله بعض أهل الكتاب، في الزمان الأول عبادةّ، فحرم - صلى الله عليه وسلم - ذلك على أمته.

وتفسير ذلك: أما الزمام فزمهم أنوفهم، وخرمهم لها.

وأصل الزمام: الحبل بجعل في عنق البعير. وهي حلقة في أنفه. والخرق: خرقهم تراقيهم عند بلوغهم.

(1) أخرجه الترمذي عن عائشة.