الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢١والنكاح الرابع: أن لا تمنع المرأة من جاء إليها. وهن البغايا وكن يضعن على أبوابهن الرايات علماً. فمن أرادهن دخل عليهن. فإذا وضعت دَعَوُا القافة، يحكمون على الآباء بشبه الأبناء، فيلحقونهم بهم، ويصدقونهم على ذلك. وبه يقول بعض الناس.
فلما بعث الله نبياً محمداً - صلى الله عليه وسلم -، هدم نكاح أهل الجاهلية، إلا نكاح أهل الإسلام اليوم(1).
فصل
عن أبي سعيد- رحمه الله- قال الله تبارك وتعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾.
قال: يروى عن أبي المدثر- رحمه الله- أنه قال: فرض الله عليهم في أزواجهم تزويج الولي، بصداق مسمى، وقبول الزوج للتزويج، ورضى المرأة بالتزويج والزواج. فهذا ما وجدنا. وهو كذلك معناه.
وقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ﴿كل نكاح لم يحضره أربعة، أو لم يكن بأربعة، فهو سفاح: ولي، وشاهدان، ومزوج، ومتزوج﴾.
وإن كان الخاطب الولي أو الزوج، كان بولي وشاهدين ومتزوج.
(1) أخرجه البخاري وأبو داود عن عائشة.