منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤

القول الثاني

في الترغيب في النكاح وذكر من يصلح من النساء

اختلف الناس في اسم النكاح. فقال بعضهم: هو الجماع نفسه.

وقالت فرقة: هو التزويج.

والتزويج: هو عقد النكاح. وهذا هو القول؛ لأن العرب تسمى العقد نكاحاً؛ لأنه يبيح النكاح، فسمي السبب باسم المسبب له.

قال أبو محمد- رحمه الله-: النكاح: اسم يقع على التزويج دون الوطء. وبعد العقد: يقع على الجماع.

قال أبو سعيد- رحمه الله-: سمعت أنه: لا يجوز للمؤمن أن يقطع نيته عن التزويج. وعليه الاستغفار من قطع النية في ذلك؛ لأنه من السنة.

وفي الضياء: النية للتزويج فريضة. الدليل على ذلك: قوله عليه السلام: ﴿تزوجوا فإني أكاثر بكم الأمم﴾.

وقوله عليه السلام: {معاشر الشباب من استطاع منكم الباءة(1). فليتزوج}.

والباءة: هي الجماع. وقوله: ﴿وافعلُوا الخيرّ﴾ فمن ترك النية لفعل الخير، فهو آثم ويهلك.

(1) أخرجه الشيخان عن ابن مسعود، وروى معناه الربيع عن ابن عباس.