منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥

ومن كان له زوجة، فقد سقط عنه فرض النية بتزويج الأربع، إلا أن يكون قادراً. فإذا قدر على مؤنة أربع. فينوي أن يتزوج أربعاً. وإن كان عاجزاً، فلا يجوز له أن يعقد النية في تزويج، يعصي الله فيه.

وقول: إن النكاح ندب إليه. وليس بفرض.

وقيل لبعض: ما أفضل: التزويج والالتماس؟ أو العزوبية والصبر؟

قال: إذا خاف العنت على نفسه، فالتزويج أفضل. فإن رجا في تفرغه عن التزويج، أسلم وأقدر على أمر آخرته، كان ذلك أفضل. ومن كان لا يحتاج إلى النكاح، ولا تدعوه نفسه إليه، فغير واجب عليه إتيانه.

وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -(1) أنه قال: ﴿من أحب أن يلقى الله طاهراً، فليتزوج بالحرائر﴾.

وقال: خير ما أوتي العبد في الدنيا: الزوجة الصالحة(2).

وقال: اطلبوا الغنى(3) بالنكاح.

وقال: من أعطى ثلاثاً، فقد أعطى خير الدنيا والآخرة، خدن ناصح، ولسان ذاكر، وزوجة صالحة.

(1) أخرجه ابن ماجه عن أنس.

(2) أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو.

(3) روى ابن ماجه والترمذي عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم معناه.