منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧

وقيل: دخل رجل على جابر بن زيد- رضي الله عنه- ومعه ابنة له فقال له: يا أبا الشعناء هذه ابنتك؟

قال: نعم.

قال: وإنك لتحبها؟

قال: نعم. ما قادم يقدم أحب إليّ من ملك الموت، يقدم عليها ثم عليّ ثم على أمها.

قال: وإنك لتحب أمها على نفسك؟

قال: نعم. لو لم يبق على الدنيا إلا يوم واحد، لأحببت أن لا أكون فيه عزباً.

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -(1) قال: ﴿يا معاشر الشباب. من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للطرف وأحصن الفرج. فإن لم يستطع فليصم، فإن الصوم له وجاء﴾.

والوجاء: هو الخصى. فدل على أن قوله عليه السلام ترغيب منه في النكاح، والحث عليه، ابتغاء التعفف، وإحصان الفرج، وطلب الولد.

وقال عمر رضي الله عنه: ما رأيت أعجز ممن يلتمس الغنى من غير التزويج، بعد قوله تعالى: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾.

(1) أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم.