منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦

وقد فسر بعض قول الله تعالى: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة﴾ هي الزوجة الصالحة.

وفي خبر آخر عنه - صلى الله عليه وسلم -(1) أنه قال لعكاف بن وداع: {يا عكا فألك زوجة؟

قال: لا.

قال: ألك جارية؟

قال: لا.

قال: وأنت بخير موسر صحيح؟

قال: نعم.

قال: فأنت إذاً من إخوان الشياطين. إما أن تكون من رهبان النصارى، فأنت منهم. وإما أن تكون منا؛ فإن من سنتنا النكاح. شراركم عزابكم. والمتزوجون هم المبرأون المطهرون من الخفا}.

وقال شداد بن أوس- وقد كان ذهب بصره- زوجوني، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهاني أن ألقى الله عزباً.

وقال عليه السلام(2): ﴿من قدر على النكاح ولم ينكح، فليس منا. وقال: لا صرورة في الإسلام. والصرورة: التارك للنكاح﴾.

(1) أخرجه أبو يعلي الموصلي في مسنده.

(2) أخرجه البيهقي والبغوي عن أبي نجيح: من كان موسراً فلم ينكح فليس منا.