الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠٤فصل:
ولا تجوز على الله الأبنية، واللمية، والكيفية، لأن الأبنية: سؤال عن المكان، فيقال: أين هو، ومن كان له مكان فله حد، والمحدود مخلوق.
واللمية: طب للعلة كقول القائل: لم كان كذا، وهذا إنما يقال: لما لم يكن، فكان.
وأما الكيفية: فهو استخبار عن الهيئة، والصورة واللون، والله تعالي، لا هيئة له، ولا لون، وأما الكمية: فهو عبارة عن المقدار، والعدد، والله سبحانه – يتعالى عن جميع ذلك؛ لأنه لا يوصف بكيف، وأين، وحيث، ولم، ولو.
فمن وصفه أو ذكره بشيء من ذلك – فقد طلب له عيانا، ومكانا، وحلولا، واستكانا، ومن وصفه: بلم؛ فقد سأله عن فعله، والله لا يسأل عن فعله.
ولا يجوز أن يقال لله. لم يزل، ولا يزال؛ حتى يوصل ذلك يصفه من صفات الله تعالي فيقال: لم يزل الله عالما، ولا يزال عالما، ولم يزل قادرا، لأن بهذا يصح الوصف التام.
ولا يجوز أن يقال: إن الله مباين للعالم، ولا مجاوز له، ولا يجوز أن يقول: إن الله غاب عن العيون، ويجوز أن يقال: الحمد لله حق حمده، وقيل: يجوز أن يقال: لم يزل الله إلها، وقيل: لا يجوز، حتى يقال: لم يزل الله إلها لألوه، ولا يجوز أن يقال: الله يستمع.
ويجوز أن يقال: الله العلي الأعلى؛ يريد ذلك علو المقدار، وارتفاع المنزلة،