الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠٣ولا يوصف الله بالصعود، ولا بالنزول، ولا يقال: حواه مكان، ولا خلا منه مكان، ولا فارقه مكان، ولا وصفه مكان ولا يوصف بالقيام والقعود، ولا الكسل ولا التواني، ولا الخلق ولا الفترة، ولا الشهوة، ولا الغفلة، ولا اللهو؟ بل خلقه لجميع ما خلق – صلاح منه لا فساد، عدل منه لا جور.
ولا يقالا: جار، وأربي، ولا أسرف. والله تعالي – خلق جميع ذلك كله – سبحانه وتعالي – لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ، ولا يوصف بالضجر؛ لأن الضجر أغمام، وفيه كلام وتضجر، ولا يوصف بالملل ولا السآمة.
وكثير مما وصف به نفسه لا يدخل في أسمائه الحسني، وإن كان الفعل مضافا إليه؛ من ذلك لا يقال: إنه زراع ولا زراع، ولا ماكر ولا مكار، ولا خادع، ولا خداع، ولا بان ولا بناء، ولا فارش ولا فراش، ولا ماهد ولا مهاد، ولا مشتر ولا مقترض، ولا جلد، ولا يقال: بقي فلان بين الله والشمس.
فصل:
ولا يرقي الراقي بكلام لا يعرفه، ولا يقول: أخذت بكذا؛ إلا أن يقول: أخذت بالله، ولا يقال: المستعان الله، ولكن يقال: الله المستعان، ولا يقال: ليس وراء الله منتهى، ولا قدام.
وبكره أن يقال: لا، والحمد لله، ولكن يقال: لا، والله الحمد، وبكره أن يقال: عبدي، وعبدتي، ولكن: فتاي، وفتاتي، ويكره أن يقال: قوس قزح، ولكن يقال: قوس الله، ولا يقال: ما أجرأ فلانا على الله؛ لأن الله أعز من أن يجترئ عليه أحد من خلقه، ولكن يقال: ما أغر فلانا بالله.