الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١من أمره على بال؛ فكثير من الناس سبب نجاته بالرؤيا الصادقة، رأي رؤيا تدل على موته، فأخذ من الأهبة من قضاء دينه، والتخلص من تبايعه، وأحكم وصاياه، وبر من عتب عليه من أرحامه، وجيرانه وتاب مما سلف منه من المعاصي، واجتهد في إصلاح العمل فيما بقي من عمره؛ فتكون خاتمته حسنة، وكذلك ينفعه لكثير من أمور الدنيا.
والعلوم كثيرة الضروب إلا أن من شأننا الاختصار في هذا الكتاب.
فصل:
يروي عن محمد بن محبوب (رحمه الله) أنه قال: كان سليمان بن عبد العزيز أمام حضرموت من الأئمة الكبار، وكان يعيب على أهل عمان ثلاثا(1): قتل الصقر بن محمد الجلندائي، ويقول: إن كان دمه قد حل عندهم فيقدمونه ويقتلونه صبرا، ويعيب عليهم: أن الإمام؛ إذا ولي الأمر عمد إلى بني عمه، وأهل بيته فولاهم، وينبغي له أن يولي أفاضل المسلمين، ويعيب عليهم الشراب لأنهم يحلون النبيذ(2) وأهل خراسان يحلونه، وقال أبو محمد (رحمه الله): ترك القائمون بعمان ثلاثة أشياء: الوزارة ينبغي للإمام أن يكون معه وزراء
(1) الصقر بن محمد قتل في زمان الإمام غسان عام 207 هجرية على يد عسكر الإمام بين سمائل ونزوي بسبب تهمة لم تحقق، وهي خروج/ أخيه ضد الإمام ولم يكن قتله بأمر الإمام، ولا أنكر على القائلين.
(2) / النبيذ على نوعين: خليط وغير خليط أما الخليط فقد اختلف العلماء في تحليله وذلك إذا كان من ربيب وتمر، فقال أبو عبيده بتحليله ما لم يشتد، وقال غيره بتحريمه وقوة مع الحديث الناهي عن الخليطين، وأما غير الخليط فهو حلال متفق عليه ثم اختلفوا في النبيذ إذا اشتد سواء كان خليطا أو غير خليط هل يحل إذا كسرت حدته؟ أولا يحل؟ قولان. أم محقق.