الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٣٣وقال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يزوج إحدى بناته، جاء فقعد معها. ثم قال: فلان يذكر فلانة. كأنه يقول: حتى ينظر إرادتها.
وقيل: هل يجوز للمؤمن أن يزوج منافقاً بحرمته؟
قال: يكره له ذلك.
وسئل بعض الفقهاء عن المرأة، إذا طلبها رجل ليتزوجها. ألها أن تمنعه؟
قال: نعم لها ذلك.
قيل له: كيف لا يجوز للولي أن يمنعه؟
قال: لا يجوز للولي أن يمنعه، إذا أرادت هي ذلك.
قيل له: وإن كانت ممن ليس لها رأي، وطلبها طالب إلى وليها. أيجوز له أن يمنعه، حتى تطلب هي إليه، ولا يرده حتى يشير عليها؟
قال: نعم. يشير عليها.
وعن أبي الحسن البسياني- في رجل، له أخت، وطلبت إليه أن يزوجها. فكره الرجل، لقلة ورعه.
قال: إن كان الرجل كُفئاً، فلا يسع الأخ منعها. ولا يمنع من تزويجها؛ لعل الله أن يعطفه عليها، فيقوم بالواجب وغيره.
وقيل في رجلين، جرت بينهما خصومة، فطلب أحدهما إلى الآخر أخته، فكره. وقال: لا أدخل على نفسي من يؤذيني؛ فقد سمعنا: أن للولي أن يمنع