منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٩

مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ، مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ "، ثم بكي، ثم رجع إليها، ثم بكي، ثم لم يزل كذلك؛ حتى قلت: سيقتله البكاء، فلما رأيت ذلك قلت: سبحان الله، والحمد لله؛ كالمستيقظ من النوم؛ لأقطع عنه ذلك؛ فلما سمعني لبدء، فلم أسمع حسا.

وقيل: لما دفن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز في قبره استوي عمر قائما، وأحاط به الناس، فقال: والله يا بني؛ لقد كنت برا بأييك، والله مازالت مذ وهبك الله لي مسرورا بك: لا والله ما كنت قط أشد سرورا، ولا أرجي لحظي من الله فيك؛ مذ وضعتك في المنزل الذي صيرك الله إليه، فرحمك الله، وغفر لك ذنبك، وجزاك بأحسن عملك، ورحم الله كل داع دعالك بخير من شاهد، وغائب، رضينا بقضاء الله، وسلمنا لأمره والحمد لله رب العامين. ثم انصرف.

وفضائل عبد الملك أكثر من هذا.

وكان من الوفد الذي مع أبي الحر جعفر بن السماك. والحتات بن كاتب: ويكني بأبي عبد لله بن كاتب، وأبو سفيان قنير.

وروي أن الحنات بن كاتب المشهور بالفقه – من فقهاء المسلمين، وقيل: إنه كان من توأم، وقيل إنه كان ينزل بسمد نزوي من عمان وهو من بني هميم.

وأبو مردود: حبيب بن حفص بن حاجب، وأما حاجب؛ فإنه يكني بأبي مردود، وهو من بني هلال مولى.

وأبو سفيان محبوب من الرحيل بن سيف بن هبيرة من قريش، وأخوه، محمد بن الرحيل، وأما صحار بن العبد: فهو من طاحية، ومن قوله: "ولو