منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٥

وقيل: من أراد تزويج امرأة، فأهدى إليها قطناً وكتاناً، فغزلته، وعملته ثياباً، وكرهت أن تتزوجه. فإن الثياب للرجل، وعليه للمرأة أجرة غزلها، كما يتعارف الناس، في أجرة الغزل.

ويوجد في الأثر- في رجل، يهادي قوماً، طلباً أن يتزوج ابنتهم. فلما بلغت غيَّرت، ولم ترض به زوجاً، فطلب الذي سلمه.

قال: إن كان سلمه للجارية، وهي صبية، فلا يحرم عليها. وقد ضيع ماله.

وإن كان سلمه إلى الأم، فعليها رده.

ويوجد عن محمد بن علي- في الرجل إذا قبض نقد ابنته، وأكله، وكرهت المرأة أن يدخل بها الزوج، حتى نقبض نقدها، إن ذلك لها وتأخذ الزوج بنقدها، ويرجع الزوج على الأب، فيما قبض منه، إلا أن تكون، وكلت أباها، في قبض نقدها، فيلزم الأب أن يؤدي إلى ابنته نقدها.

وفي الأثر: ومن ملك امرأة، وكان يصلها بشيء، يسلمه إليه، أو إلى أهلها. ثم افترقا قبل الجواز. فقد قالوا: ترد عليه ما سلم إليها، أو إلى أبيها. وذلك إذا لم يكن دخل بها.

وقيل: إنما يرد عليه ما استثنى، واشترط عند البرآن. فإن لم يشترط شيئاً، لم يكن له إلا ما عليه.