الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٤فصل
وقيل: إذا خطب رجل لرجل، أختاً له، أو غيرها. فأنعم له، واتفقا على الصداق. فبعث الرجل بدقيق وسمن ولحم، وبعث به إلى أهل المرأة، فأطعموه للرجال، قبل التزويج، ثم افترقوا، على غير تزويج. فطلب الرجل إليهم ثمن الطعام.
قال: إن كانوا هم طلبوا إليه: أن يبعث لهم بالطعام. فبعث به إليهم، فعليهم رده.
وإن كان هو الذي بعث به إليهم برأيه، من غير أن يطلبوا إليه، فلا أرى عليهم شيئاً.
وأنا يعجبني، إن كان الترك للتزويج، من قبل الرجل: أن لا رَدَّ على أهل المرأة، بعث به إليهم برأيه، أو بمطلبهم.
وإن كان الترك للتزويج، من قبل أهل المرأة، أو من المرأة. فإن كان بعث به إليهم بمطلبهم، فعليهم رده إليه.
وإن بعث به برأيه، من غير مطلب منهم إليه، فلا رد عليهم. والله أعلم.
وقيل: من تزوج صبية، ودفع إلى وليها دنانير ودراهم، واشترى لها بها ثياباً، فلما بلغت الجارية، غيرت التزويج، وطلب الزوج ما أعطاهم.
فإن كان الزوج أمرهم أن يشتروا ثياباً، فله تلك الثياب. وإن اشتروا برأيهم، من غير أمره، فله دنانيره.