الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢٩ثم ولي الإمام عبد الملك بن حميد، وملك ثماني عشرة سنة، وسبعة أشهر، وتسعة أيام.
ثم ولي المهنا بن جيفر، وملك عشر سنين، وتسعة أشهرن وأربعة أيام، ثم ولي الصلت بن مالك، وملك خمسا وثلاثين سنة، وسبعة أشهر، وثمانية عشر يوما؛ باليوم الذي عزل فيه. وكان محمد بن على، وبشير بن منذر، ومحمد بن محبوب، وعلاء بن منير، وعبد الله بن الحكم هم المتقدمون في بيعة الصلت بن مالك مع من حضر من المسلمين.
وقيل: قال أبو زياد، لما غرق وارث بن كعب – قال سليمان بن عثمان لمسعدة بن تميم عند فلج ضوت في البطحاء، إنا نكتب إلى أهل السر يأتوننا، فقال مسعدة: إنما تريد أبا عثمان أن تؤخر هذا الأمر؛ حتى يجتمع إلينا الناس، فيختلفون علينا، ولكن نقطع الأمر. وقيل: إن وارث بن كعب حمله السيل في سبعين رجلا إلا اثنين – والله تعالي أعلم بصحة ما كتبناه.
فصل:
ثم كان أمر أهل عمان بعد اعتزال الصلت بن مالك من الإمامة إلى الاختلاف، والتنازع، والتواجد، وربما جرت بينهم الجنات، والتعاصب؛ حتى آل أمرهم إلى الحروب، والقتال، وسفك بعض دماء بعض على غير صحة وبيان، ولا إقامة حجة، ولا برهان؛ إلا على الحمية، والعصبية، واتباع الظنون الردية، والوحشة بعضهم من بعض بعد ما كانت كلمتهم واحدة، ونحلتهم واحدة، من أيام محبوب بن الرحيل، إلى أيام عزان بن الصقر.
ثم اختلفوا بعد اعتزال الصلت بن مالك في ثبوت صحة إمامة الصلت ابن مالك، وإمامة راشد بن النظر.