الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣٠فكان فريق من أهل عمان؛ يتولى موسى بن موسى، وراشد بن النظر، ويتولى الصلت بن مالك، ويدعى دعاوى يحتمل فيها الصواب بموسى بن موسى وراشد بن النظر، والصلت بن مالك جميعا.
ومنهم: يتولى موسى، وراشدا، وينقم على الصلت أشياء؛ من أسباب تضييع الصلت للإمامة وتسلميه الكلمة والخاتم لراشد بن النظر.
ومنهم: من يتولى موسى بن موسى، وراشد بن النظر على تلك العقدة، ويقول: إن الصلت بن مالك اعتزل، ومنهم من يقول عزل، ولم يقل عليه: أنه استحق العزل لحدث أحدثه.
ويحتمل في أقاويلهم هذه كلها العذر للصلت بن مالك، ولا يحتمل له في ذلك عذر؛ وإذا احتمل العذر للصلت بن مالك احتمل العذر لموسى وراشد؛ وإذا لم يحتمل العذر لموسى، وراشد: لم يحتمل للصلت؛ فإن كان عزل، أو اعتزل لعذر – فللقائمين بذلك من العذر مثل ماله.
وكان فريق من أهل عمان يبرأ من موسى بن موسى، وراشد؛ على تلك العقد، ويقولون: إن خروجهما على الصلت ظلم وعدوان، ولا عذر لهما في ذلك، ولا لهما في ذلك، ولا لمن تبعهما على ذلك.
عزل الصلت بن مالك بعد خروجهم عليه، أو اعتزل.
ويتولون الصلت بن مالك على ذلك، ويعذرونه بالغلبة على أمره، وخذلان أهل مملكته له، ولأن أصل عقدته صحيحة بإجماع المسلمين على ذلك، ولم يصح منه حدث تزول به إمامته، ويحب عزله، وبراءته، ولا يجوز ترك من وجبت ولايته بالإجماع إلا بحدث مكفر يصح عليه بالإجماع.