منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٤

القول الخامس والثلاثون

في الوصاية في التزويج

قال موسى بن أبي جابر- رحمه الله-: من جعل وصيا في تزويج ابنته، فزوَّجها جدها أبو أبيها، إن ذلك جائز. وإن زوج الوصي فجائز.

وإن جعل أبو البنات لوصيه، في تزويجهن: أن يوصي الوصي في تزويجهن، فجائز. ولو كان وصيُّ بعد وصيٍّ، إذا جعل لهم الأب ذلك.

وليس للجد، ولا غيره، أن يوصي في تزويج أحد من نسائه، إلا الأب وحده.

وأما الوكالة من الأحياء، فجائزة من جميع الأولياء، فيمن يلون تزويجه من النساء.

ومن جعل عبده وصيه، في تزويج بناته، بعد وفاته. فله أن يزوج.

وإن أراد الوصي أن يزوج المرأة بكفء لها، ورضيت به، فله ذلك، ولو كره أولياؤها.

وسئل بعض الفقهاء عن من أولى في تزويج المرأة: وصى أبيها في تزويجها، أم وكيلها؟

قال: إن الوصي أولى.

قيل له: فإن زوَّج الولي، هل يجوز النكاح؟

قال: إن لم يدخل الزوج، أحب أن يجدد لهم الوصي النكاح. والولي- هاهنا- بمنزلة الأجنبي. والوصي بمنزلة الأب.