منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٥

وإن أوصى رجلاً فاسقاً، في تزويج بناته، فلا تنزع الوصاية منه، كما تنزع من يده الوصاية، في سائر الوصايا. وليس في هذا خيانة.

فإن زوج بغير كفء، أو أكرههن، أو زوّج على خلاف السنة، نقض ذلك الحاكم.

وإن زوجهن على السنة بكفء، ورضى منهن، جاز ذلك وتم.

وإن زوجهن يتمات، كان تزويجهن موقوفاً إلى بلوغهن، كتزويج الولي غير الأب. وإن كان الوصي مشركاً، فلا يجوز تزويجه المسلمة. ولكن يحضر ويأمر مسلماً يزوج.

ومن جعل وصياً في تزويج بناته، وكان الوصي ممن يحوز له تزويج بناته، فجائز له أن يأمر من يزوجه.

ونحب أن يحضر رجلاً من عشيرتها فإن أبوا، كان ذلك القاضي أو الإمام، أو الوالي.

واختلف في الوصاية في التزويج. فقول: يجوز. والأولياء أولى من الوصي، كان من قبل الأب، أو غيره.

وقول: لا يجوز إلا من الأب، دون سائر الأولياء.

وقول: يجوز من سائر الأولياء، الأول فالأول، كما يجوز من الأب. والله أعلم. وبه التوفيق.

* * *