الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٥وقد كان محمد بن محبوب- رحمه الله- يقول: إذا استكره الصبي الصبية فغلبها على نفسها، حتى يفتضها، فصداقها في ماله. وليس على عاقلته من ذلك شيء.
وإن افتضها بأصبعه، فعقرها على عاقلته، إذا شهدت بذلك البينة.
وأجاز أصحاب أبي حنيفة، للأخ والعم: أن يزوجا اليتيمة الصغيرة، ولم يجز ذلك الشافعي.
وفي حديث قدامة بن(1) مظعون: أن أم جارية جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن قدامة زوَّج ابنتي، وهي كارهة. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنها يتيمة، ولا تزوج إلا بإذنها.
والإكراه لا يكون إلا في البالغين، لأن الصبي لا يوصف بهذا.
وعن الحسن بن أحمد- في رجل تزوج صبية، وجاز بها، ثم طلقها- إنه يجوز للزوج الأول أن يراجع هذه الصبية، بعد الطلاق من زوجها الأخير.
وقيل: إن الصبي إذا وطئ زوجته، وهي بالغ ثم بلغ، فأتم التزويج. ثم طلقها، إنه إنما يكون لها عليه نصف الصداق. وليس ذلك الوطء يلزمه منه شيء.
وقول: إن عليه الصداق كله؛ لأنه قد رضى بالتزويج، وقد دخل قبل ذلك.
(1) أخرجه أحمد والدارقطني عن ابن عمر.