الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٦وسئل أبو الحسن- رحمه الله- عمن تزوج صبية. ثم طلقها، هل له ردها، أو تزويجها، كانت يتيمة، أو غير يتيمة؟
قال: أما قبل الجواز، فلا يجوز الرد. وتجوز مراجعة التي لها أب، بتزويج جديد.
وأما بعد الجواز، فالتي لها أب، بتزويج جديد، وبالمراجعة، على قول جائز، لأن الأب يملكها والزوج فه فيها حق. واليتيمة، بالتزويج جائز، وبالمراجعة لا يجوز، لأن تزويجها الأول غير تام، حتى تبلغ.
فإذا طلق، خلع عن نفسه، ما يثبت من تزويجها، فأبعد أن يثبت عليها الرد، وقد خرج العقد من يده.
فإن عاد، تزوجها ثانية، كان موقوفاً كالأول، ويؤمر أن لا يطأها. حتى تبلغ.
وقيل في امرأة، رفعت إلى المسلمين: أن يزوجوها صبياً لم يبلغ: إن المسلمين لا يجبرون وليها على تزويجها بالصبي، إلا أن يكون والد الصبي، أو غيره من الأولياء، إذا لم يكن له والد، يتزوجون عليه، ويضمنون الصداق. فإن كان ذلك كذلك، جبر الولي أن يزوج الصبي.
وقيل في رجل، زوج ابنته ابن أخيه، وهو يقيم، على صداق معروف والابنة بالغ. ودخل الغلام بالمرأة، فلما بلغ قال: لا أريدها.
قال: تخرج منه بلا صداق، ولا طلاق، ولو كان أغلق عليها باباً، أو أرخى عليها ستراً، وهو صبي، ولو أقر بذلك.