الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٠٧القول الخامس عشر
فيمن وجد امرأة على فراشة فوطئها
أو تزوج امرأة ومكنته من نفسها قبل علمها بالتزويج
وقيل: وقال لامرأة: أن وليك زوجني إياك، فصدقته، وأجازته على نفسها، قبل أن يعلمها الولي أو الشاهدان ولم يشهر النكاح، فبئس ما صنعت.
فإن كان وليها حاضرا، فأقر أنه زوجه إياها، بمحضر شاهدين، من قبل ذلك الوقت الذي وطئها فيه، أو قام بذلك شاهدا عدل، لم ينقض النكاح.
وإن أنكر ذلك الولي، ولم يقم به شاهدا عدل، فرق بينهما، وأخذت منه صداقها.
وإن تزوج رجل امرأة، وهي غائبة في بلد آخر، فأتاها، وطلب إليها نفسها، ولم تعلم أنه زوج لها، فطاوعته وهي تري أنه يطؤها حراما، وهو يري أنه يطؤها حلالا، فإما تخاف أن تكون قد فسدت عليه؛ لأنها قد أباحت فرجها طائعة. وما نبرئه من صداقها؛ لتقدمه على سلم، بحلال يراه. وكان عليه أن يخبرها، حتي يعلم قولها، أترضي بالنكاح أم لا؟
وقال الوضح بن عقبة ـ في رجل خدع امرأة قال لها: إن وليك زوجني إياك، فصدقته، وأمكنته من نفسها ثم أنكرها ذلك، ورفعت عليه، فإن عليها البينة.
فإن لم تكن لها بينة، فعليه لها اليمين.