الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٢٥واغربي. وابتغي الأزواج، وتزوجي من شئت. ولست بامرأتي. ولست بزوج لك، أو ما أنا بزوج لك، أو سرحتك، أو فارقتك، وتركت طلاقك، أو لا حاجة لي فيك، أو أنت حرة، أو أنت سائبة، أو احتجبي عني، أو تباعدي، أو انصرفي، وأشباه هذا، من الألفاظ التي توقع بها العرب الطلاق، من التصريح والكناية.
فالتصريح يقع في الحكم، بمقد نية، وبعير عقد نية.
والكنايات لا يقع بها إلا بمقد نية، ينوي بها الطلاق.
ومن طلق واحدة، أو اثنتين، بصريح أو كناية، فهو يملك الرجعة في العدة، وبعد المدة لا يملك الرجعة، إلا بتزويج جديد وضي المرأة وولي وشاهدين.
فصل
وفي الضياء: صريح الطلاق يكون كناية في العتق. وصريح العتق يكون كناية في الطلاق. وصريح الطلاق لا يكون كناية في الظهار، ولا صريح الظهار يكون كناية في الطلاق؛ لانهما علمان بجنس واحد.
وإن قال: أنت خلية، أو برية، أو بائنة، ولم تكن له نية في ذلك، فعن سليمان بن عثمان: يقع الطلاق بهذا.
وقال الأزهري: هذا لبس. والطلاق ما ذكره الله في القرآن، مثل قوله: "فصرحوهن أو فارقوهن أو طلقوهن" فذلك يقع به الطلاق، إذا لم يصرفه إلى شئ يعذر به. وقال الموصلي: الخلية والبرية والبائنة تطليقة، إذا لم يصرفه.