منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٢٤

القول الثاني

في الطلاق بالكناية والتصريح

قيل: الطلاق كنايات وصراح، فالصراح محكوم بظاهره، ولو لم يذره بإجماع الأمة. والكنايات حتي ينوي بها اتفاقا.

وصراح الطلاق: قوله: أنت طالق.

واجمع المسلمون أن من لفظ بهذا، حكم عليه بالطلاق، ولو لم ينويه.

وقال الشيخ أبو محمد ـ رحمه الله ـ: الطلاق يقع عند أكثر أصحابنا، وعليه العمل اليوم منهم، بالإفصاح والكناية عنه.

والإفصاح: هو إظهار اللفظ بالطلاق، وبه يجب الحكم باتفاق منهم، ومن غيرهم.

والصريح لا يحتاج إلى النية، ويقع الطلاق الرجعي. وذلك مثل قوله: طلقتك، أو أنت طالق، أو أنت مطلقة، أو أنت تطليقة، أو أنت الطلاق، أو أنت طالق الطلاق، أو أنت طالق طلاقا. وأمثال هذا.

واما الكنايات، فمثل قوله: اعتدي، أو استبرئي رحمك، وأنت خلية، أو برية، وبائنة، وثبة، وقبلة، وحرام، ومحرمة، وتصني، وتحمري، واستتري، والحقي بأهلك. ورهبتك لأهلك، ووهبتك لنفسك، ولا ملك لي عليك، ولا سلطان لي عليك، ولا سبيل لي عليك، أو خليت سبيلك، أو خليت سبيل طلاقك، أو لا حق لي عليك، أو حبلك على غاربك، واخرجي، واذهبي.

٦٬٦٨٢ / ٩٬٢٥١