الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٢٧في القول الثالث
في طلاق ما لا يملك
روي عن هاشم بن غيلان ـ رحمه الله ـ أنه قال: فيمن قال: إن أكلت من ثمرة هذه النخلة، فكل امرأة يتزوجها، فهي طالق. فلم يأكل من ثمرتها، حتي تزوج ثم أكل، فإنها تطلق.
وعن موسي بن على ـ رحمه الله ـ إن قال: إن فعل كذا وكذا، فكل امرأة تزوجها، فهي طالق، ولم تكن له امرأة، فلم يفعل حتي تزوج، ثم فعل من بعد، فليس عليه في الوجهين شئ، ولا طلاق عليه فيما لا يملك.
قال أبو الحواري: آخذ يقول موسي. وكذلك وجدنا عن جابر بن زيد ـرحمه الله ـ.
فإن قال: إن فعل كذا كذا، فامرأته طالق. وله يومئذ امرأة، فلم يقبل حتي تزوج أخرى، ثم فعل. فإن الأولي تطلق؛ لأنها كانت امرأته يوم قال ذلك.
فإن كان نوي حيث تزوج الآخرة، أنه يفعل ذلك الأمر، فعلي هذه التي تزوج أخيرا الطلاق، وتسلم الأولى.
وإن لم يكن نوي في نفسه ذلك، فتخاف على الآخرة أيضاً، أن تذهب إن كان تكلم بذلك وإن كان ذلك بالنية؛ لأن نيته لم تكن عند قوله. وكان قوله قبل ذلك. وإنما أردنا بهذه المسألة أن أول المسألة هو تكلم بها، ثم عاد ونوي أنه قد جعلها على الآخرة. فانظر أنه لم يبن منه ما يلزمه ما قبل بالنية حتى تكلم.