منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٢٨

فإن قال: إن تزوجت فلأنه، يعني امرأة بعينها، فهي طالق، ثم تزوجها فلا تطلق. وهذا القول عليه أكثر الفقهاء.

وقد روي عن ابن عباس أنه قال: إن بر في يمينه، فهو اقرب للتقوى.

وقول: تطلق؛ لأن الطلاق إنما وقع يهما عند التزويج، وكانت اليمين على الفعل.

قال أبو محمد ـ رحمه الله ـ: وهذا القول أشبه بأصولهم. وإن كان الشاذ من قولهم.

وقول: لا تطلق للرواية: لا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك ابن آدم.

قال أبو حنيفة: من قال لامرأة لا يملكها، إذا توجتك فأنت طالق، فتزوجها طلقت؛ لأنه أضاف الطلاق إلى حال، لو أوقعه عليه فيه لوقع.

ولو أضاف الطلاق إلى وقت، لو طلقها فيه، لم يقع، كقوله: إذا مت فأنت طالق، أو إذا بنت مني بتطليقة، أو انقضت عينك، فأنت طالق فهذا غير واقع، سواء كان الوقت الذي أضاف الطلاق إليه، متقدما لنكاحه، أو متأخرا بعد البينونة والفرقة.

قال الشافعي: لا تنعقد صفة الطلاق قبل النكاح بحال.

فإذا قال: كل امرأة تزوجها، فهي طالق. أو إذا قال: إن تزوجت فلأنه، فهي طالق، لم يتعلق بذلك حكم.

٦٬٦٨٦ / ٩٬٢٥١