الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٧فإن قال: وجهك من وجهي طالق، طلقت وفيه اختلاف بين قومنا.
وإن قال: وجهك من وجهي حرام، ولم يرد به الطلاق، فإنه تلزمه كفارة يمين.
وإن ترك وطأها أربعة اشهر، بانت بالايلاء.
وإن طلق ظل امرأته، لم يقع عليها طلاق.
وكذلك إن طلق كلامها. فقال: كل كلمة تكلمينها، فهي طالقة، لم يقع عليها الطلاق.
فصل
قال الشافعي: إذا قال الرجل لزوجته: يدك، أو شعرك، أو غير ذلك من بعضها طالق، طلقت.
وقال أبو حنيفة: لا تطلق إلا إذا طلق رأسها، أو فرجها أو جزا مشاعا.
فتقول: إنه أشار بالطلاق إلى ما هو متصل بها اتصال خلقة، فوجب أن يكون كالإشارة إلى الكل في الوقوع، كما لو قال: راسك، أو فرجك طالق. ومثله في اليدين والرجلين والعينين والأذنين؛ لأنه يعبر بها عن الجملة اتساعا؛ قال الله تعالي: " تبت يدا أبي لهب وتب" وإنما أراده هو. وقال: " بما كسبت أيديكم" يعني كسبتم. ويقال: لفلان عند السلاطين قدم صدق. والرأس والفرج إنما يعبر يهما عند الإطلاق عن ألذات. فإما عند الإضافة إلى الجملة، فإنهما اسم للعضو. إلا تري أنه إذا قيل: رأس هذا العبد. وراس هذه الأمة، وفرج هذه الدابة. فإنما يراد بذلك العضو نفسه.