منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٨٧

-

387

القول السابع والثلاثون

في الطلاق بالكلام والكتاب والرسالة

وقيل: من حلف بطلاق امرأته، لا يكلمها، فدخلت منزلا، وأغلقت بابا.

فقال لها: قد عرفتك، فقد كلمها، ووقع الطلاق.

فإن قال: عنيت فلانة، فالطلاق واقع، إذا كانت هي التي حركت الباب. فإن قال: إن كلمت زيداً، فأنت طالق. فكلمته، حيث يجوز أن يسمع.

حدث، وإن لم يسمع.

ف إن كلمته ميتا، فلا حنث.

وإن كلمته، حيث لا يجوز أن يسمع، لبعد المسافة، فلا طلاق.

فإن كان أصم، فكلمته فى مسافة، لو كان سميعاً لسمع، ففيه وجهان.

قال أبو عبد الله: إنه يحنث.

وقال أبو الحوارى - رحمه الله -: إذا لم يسمعها، لم يحنث.

فإن حلف بطلاقها: لا تكلم فلاناً، وفلان حاضر، يسمع قولها هذا، فأرادت

به أن يسمع.

قال أبو عبد الله: لا تطلق.

قال: وكان مروان بن عبد الواحد، حلف بأيمان شديدة: أنه لا يكلم والدته، ثم سأل موسى بن على عن ذلك، فأمره أن يدخل عليها، ويكلم أخته قدامها،

وهى تسمع ما يريد، ولم ير موضى عليه حقناً بذلك، إذا كلّم أخته،

يريد أن تسمع والدته

٦٬٩٤٥ / ٩٬٢٥١