الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٨٨فإن قال لأخته: قولى لوالدتى كذا، ووالدته تسمع ذلك الكلام، فلم تقل أخته ذلك لها، فإنه يحنث، إذا كانت والدته تسمع ذلك الكلام. ومن قال لزوجته: لا تكلمى فلانا، فإني قد حلفت بطلاقك، إن كلمته. فقالت لرجل: قل لفلان: إن زوجي حلف بطلاقي، إن كلمتُ فلاناً، وفلان يسمع هذا الكلام منها، فلم يقل له ذلك الرجل شيئا، مما قالت له، فإنه تطلق، إذا كان فلان قد سمع كلامها.
ولكن لو قالت له: قبل لفلان: إن زوجى حلف بطلاقي، إن كلمته، ولم يحضر فلان قولها هذا، ولا سمعه. فإن لم يقل الرسول من هذا شيئًا، لم تطلق. وإن قال منه شيئًا طلقت
وإن حلف بطلاقها، إن كلمت فلانة، فسألت فلانة عن شاة لها. فقالت: هي لصبى. قل لها: إن شاتها في الزرب. فقال لها الصبى ذلك، ولم يقل: قالت
لى فلانة
فمن عزان: أن الطلاق واقع؛ لأنه إنما أراد كلام المرأة.
فأما إذا قال: إنه إنما تكلم عن نفسه، فلا طلاق، ولا بأس. وقيل: إن قال: إن كلمت فلانا، فأنت طالق. فأرسلت إليه رسولا: أن
قل له: لا يكلمنى؛ فإن زوجي قد جعل طلاقي، إن كلمته، فمضى الرسول
فقال له ذلك عنها، فقد طلقت، إلا أن يكون نوى: إن كلمته مفاوهة
فإن قال: إنه نوى ذلك، وصدقته. وكان عند المسلمين صادقا، فله نيته.
ولا بأس عليه. وإن لم تصدقه، وأخذته بلفظه، طلقت، وأخذت صداقها.