منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

فإن قال قائل، فليس يكون أحد منالمسلمين حجدة في الولاية اولبراءة في الفتيا ولا في الرفيعة في الولاية إلا حتى يكون بهذه المنزلة؟ قلنا له: اما لارفيعة فلا يكون لها حجة إلا العالم بأصول الولاية البراءة، ولا يكون عالما بأصول الوالية والبراءة إلا منعلم هذه الأصو لالتي وصفنا، لا يجوز أن يحكم بشيء من أحكام هذه الأصول كلها في غير مواضها، ومن كان جاهلال بالأصول التي لا يجوز مخالفتها في الفن الذي هو منه وفيه، وإن لم يكن علاما به علم ما يكون به حجة على من قام عليه، ولمنقام له، كما أنه لو كان العالم عالما بفنون العلم وبصفة جميع الحكم وغاب عنه علم فن من فنون العلم أو شيء من أصوله لميكن عالما به، ولا يؤخذ منه علم ذلك الفن الذي لا يعلمه، وما جهل من أوصوله فغير واقع عليه اسم العلم بجميعه، ولا يكون عالما بالشيء حتىيكون عالما بجميع أوصوله.

ولا تجوز الرفيعة إلا من العلماء بأصول الولاية والبراءة التي لا يجوز ا، يحمل ا؛ كام بعضها على بعض ولا يجتزي بالعام منها عند لزوم الخاص ولا يحمل الخاص منها على حكم العام.

وأما لافتيا في الولاية والبراءة فإنه يقع مواقع سائر الفتيا في الدين، فما كان من الفتيا في أمر الولاية والبراءة مما لا يسع جهله فجيمع المعبرين لذلك حجة على من عبروا له ذلك، وإاذ كالن ذلك مما يسع جهله مما لم يرتكبه أو يتوىل راكبه أو يبرأ من العلماء إذا برئوا من راكبه أوي قف عنهم برأي أوبدين، ولا يكون حجة ف يهذا إلا العالم الثقة الأمين بما قد صح له علمه، وتظاهر له علمه من جميع

٦٩٩ / ٩٬٢٥١