الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١عليه من أهل الدين ،كذلك حتى يعلم الفرق بين قيام الحجة من المعبرين لما لا يسع جهله من غري ذلك من المعبرين وبين قيام الحجة فيما يسع جهله في الدين منعلماء المسلمين وإنزال ذلك منازله في أحكام
الرأي والدين وأن لا يتعدى ذلك إلى غيره برأي، ولا بدين.
فهذه الأصول التي ذكرناها هي معنى جمل الأصول التي تخرج منها أحكام الولاية والبراءة: ولا نعلم أصلاً في الولاية والبراءة يزيد عليها، مما عدا هذه الأصول في الولاية من لاقول في الولاية والبراءة فهو فرع راجع إليها.
وترجع هذه الأصول إلى ثلاثة أصول منها، وه ي أصل ولاية الشريطة وبراءة الشريطة ن وأصل ولاية الحقيقة، وبراءة الحقيقة، وأصل ولاية حكم الظاهر، وبراءة حكم الظاهر، ولا يقف الواق فعلى جملة هذه الأصول الثلاثة حتى يقف على هذه الأصول التي ذكرناها التي هي تفسير لها وعائد عليها، ولا يسمى عالما بها حتى يكون عالما بالأصول منا.
وهذه الأصول الثلاثة راجعة إلى أصلين أصل يعى جهله، وأصل لا يسعه جهله، وهما أصلا جميع الولاية والبراءة، وأصلا جميع دين الله، تبارك وتعالى، فمن علم هذه الأصول التي وصفناها وذكرناها في أمر الولاية البراءة منأهل الاستقامة من المسلمين كان معنا حجة في الفتيا في أحكام الولاية البراءة، وكان معنا ممن تؤخذ عنه الولاية والبراءة بالرفيعة، وكان حجة لمن قبل عه الرفيعة في الولاية ما لم لعم كذبه فيما رفع إلهي من ولاية من غاب عنه أمره من الأولين والآخرين، ما لميعلم المرفوع إليهأنه خائن لله فيما دفعه إلهي في أمر الدين.