الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤القول الثالث
في السؤال وجوابه
وقيل إنما يجب السؤال ويكون فرضا عند اختلاف الناس في الدين مما يؤدي اختلافهم إلى أن يخطئ بعضهم بعضا، فعند ذلك يكون السؤال فرضا، ليعلم المحق من المبطل.
قال الله تعالى: يا أيها لاذين أمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ". ولم يصل أحد مع الكون معهم إلا بطلهم والسؤال عنهم، وكذلك الفرض إاذ حضر، ووجب وقته فعليه السؤال عند حضوره وقته ومخافة فوته، وإذا لم يجد من يعبر له فعند ذلك يكون السؤال فرضا، كمثل الصلاة والصوم وأشباهها.
وسئل أبو سعيد، رحمه الله، عما يلزم العبد السؤال فيه قال: أما اعتقاد السؤال فيما جهل مما لا يسعه جهله أو يسعه جهله أو علمه فجهل الحكم فيه، قال: أما اعتقاد السؤال فعلى العبد في شريطة دينه الذي تعبده الله به أن يدين له بجميع ما يلزمه في دين الله، مما تعبده الله من قول وعمل ونية، وعلم ذلك أو جهله، وعلهي في اعتقاده هذا تحقيق ما علمه من دين الله تعالى الذي تعبده به وعلم ما بلغ إليه علمه بالحقيقة واليقين ،عليه أن يدين الله بالسؤال عن جميع ما يلزمه علمه من دين الله في الحال الذي يلزمه علمه، أو يلزمه العمل به من قول أو عمل أو نية، وعليه مع اعتقاد الدينونة بالؤال عن جهله ما لزمه السؤال عنه في دينه أن لا يرد حقا ولو جهله، وأنلا يشك في حجة قامتعلهي، علماها أو جهل بالحجة، فهو هالك