الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥بترك قبول الحجة هالك برد الحق ولو جهله ولم تقم علهي الحجة بعلمه، فهذا أصل ما تعبده الله به من أمر السؤال في أمر دينه، فلما أن كان في أصل دينهه وأصل ما تعبده الله أن يعلم ما ألزمه الله علمه: وأن لا عذر له في جهله ما يلزمه علمه وعلم الله منه أنه لاطاقة له بالعلم ولا إلى العلم غلا بعبارة من المعبرين أو بما تكون به الحجة من العقل، فأما ما تكونو به الحجة بالعقل فإذا كان عاقلا سالما من الآفات التي يزول بها عقله فإذا وقع عقله على المعقولات، وفرق بعقله بني المعقولات فعليه ان يعلم بحجة العقل ولا عذر له في ذلك، وعليه ا، يعقله بعقله ولو لم يسمع بعبارة ذلك، لأ، ه قد جعل الله له السبيل إلى ذلك ولم يكلفه الله في ذلك فوق ما يطيق، ويبين ذلك من علم خالقه وصفات خالقه التي ال تقوم في عقله أن تكون بها صفات خالقه وصفات نفسه بما لا يرى في المخلوقات المحدثات مشبها في ذ 1 لك، وهذا مما لا يجوز له منعلم عقله إلا أن يعلم له محدثا، وجميع ما تقع على حواسه من المسموعات والمنظورات والمحسوسات والمدركات بالشم، وغير ذلك
من المعقول التي تحيط بها العقول.
فعليه أن يعلم أن كل معقول يحيط به العقل فهو محدث، وكل مسموع فهو محدث، وكل ما وقعت علهي الأبصار فهو محدث، وكل ما بلغت إلهي الحواس فهو محدث، وأن صفة القديم في ذلك كله غير صفة المحدثات، وأن ذاته في جيمع ذلك بائنة على جميع الذات، وهذا ما لا يسع جهله فيما تقوم عليه الحجة في العقل، وغير منفس في السؤال عنه إاذ كان صحيح العقل عاقلا كما وصفنا، وكذلك ما سمع بذكره وخطر بباله من جميع صفاتخالقه فعلهي علم ذلك بحقيقته، لأن