منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٥

بسم اله الرحمن الرحيم

القول الأول

في الخلع وجوازه ومعانيه ومخارج أحكامه

قال الله تعالى: (وإن أردتم استبدال زَوْجٍ مكان زوج وآتيم إحداهُنَّ قنطاراً فلا تأخُذُوا منه شيئًا، هذا إذا كانت السكراهية من الرجل للمرأة. فلا يحل للرجل - إذا أراد إخراج امر أنه عنه، كأن يريد أن يستبدل عنها غيرها، أو لم يرد ـ أن ينقصها من حقها شيئاً، فلا يحل له أن يضارها المنتدى منه، أو تبرئه مما عليه. وله إخراجها، مع إعطائها صداقها. «ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آنية. و من شيئاً» تأكيداً لمعنى الآية الأولى. ثم استثنى من ذلك. فقال: ه إلا أن تخاط الايقها حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتقدت به».

قيل: معناه: لا جناح على المرأة فى النشوز، إذا خشيت الهلاك والمعصية، ولا فيها افتدت من المال، وأعطته الزوج؛ لأنها ممنوعة من إتلاف المال بغير حق.

ولا على الرجل فيما أخذ منها من المال، إذا أعطته طائعة بمرادها

•

وقيل: معنى: «إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله»: هو أن تخاف المرأة الفتنة