منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الثاني

الجزء ١٧ · صفحة ٦

على نفسها، فتعصى الله في أمر زوجها، ويخاف الزوج - إذا لم تطعه امرأته ـ أن يعتدى عليها. فنهى الله - سبحانه - أن يأخذ الرجل من امرأته شيئاً، بغير رضاها، إلا أن يكون النشوز وسوء الخلق منها. فتقول: والله لا أنصفك من حقك، ولا أطأ لك مضجعاً، ولا أطيع لك أمراً، ومثل هذا، فإذا فعلت هذاء فقد حلت الفدية للرجل، إذا دعته إلى ذلك. ولا يأخذ منها أكثر مما أعطاها.

وقيل: نزلت آية الخلع (1) في جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، رأس المنافقين، وفى زوجها ثابت بن قيس بن شماس. وكانت شديدة البغض له. وكان هو يحبها كثيراً. وكان بينهما كلام، فشكت إلى أبيها منه بعض الإساءة. فقال لها: ارجعى إلى زوجك، فإنى أكره للمرأة: أن ترفع ذيلها لتشكو زوجها. فرجعت إليه الثانية والثالثة، وهو يأمرها بالرجوع إلى زوجها. فلما رأت أنه لا يسمع شكواها، أنت النبي وليه، فشكلت إليه منه. وقالت: يارسول الله، لا أنا ولا هو فأرسل الذي الله إلى ثابت بن قيس فلما حضر قال له: مالك ولأهالك؟

قال: يارسول الله. والذي بعثك بالحق نبيا، ما على ظهر الأرض أحب إلى

منها غيرك

فقال لها: ماتقولين أنت. فكرهت أن تكذب رسول الله، حين سألها. فقالت: صدق يا رسول الله. ولكن خشيت أن بها كنى، فأخرجني منه

يارسول الله.

(1) أخرجه الربيع عن ابن عباس. وهو في البخاري والنسائي وابن ماجه والترمذي

وأبي داود، من طريق ابن عباس؛ بألفاظ مختلفة

•