منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٧

بسم الله الرحمن الرحيم

القول الأول

في الأولاد وتربينهم ومن أحق بهم.

يوجد في الأثر، عن الأزهر بن محمد بن جعفر ـ في امرأة، أرادت أن تفصل ولدها، قبل تمام السنتين

قال: إن كان قد صار في حد ذلك، وكان أبوه حياً. فحتى يتراضيا على ذلك، كما قال الله تعالى ((فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا))

وإن كان أبوه ميتاً. وقد صار هو إلى حد الفصال، فلا بأس.

وإن كان يحتاج إلى الرضاع، فلا تفصله أمه، قبل وقته.

والتشاور فيما بين الحولين.

فإن قالت الأم: أنا أفطمه، قبل الحولين. وكره الأب، فليس لها أن تفعله.

وإن أراد الأب أن تفطمه، قبل الحولين. وكرهت الأم، فليس ذلك للأب، حتى يجتمعا على فطامه، قبل الحولين.

وإن اختلفا لم يفطماه في الحولين.

وليس للرجل أن يجبر المرأة على رضاع ولدها، إذا كرهت هي ذلك، ألا أن